استعراض لأداء السوق المالية السعودية (تاسي):
انخفض مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) يوم الأحد بمقدار 28 نقطة (%0.26-) ليغلق عند مستوى 10,749.51 نقطة. وافتتح المؤشر الجلسة منخفضًا 22 نقطة عن مستوى الإغلاق السابق، ورغم أنه عوّض بعض خسائره قبل الإغلاق، فإنه أنهى الجلسة في المنطقة الحمراء. وبشكل عام، أغلق 18 قطاعًا من أصل 21 في المنطقة الحمراء، وارتفع 45 سهمًا مقابل تراجع 216 سهمًا. وساهمت قطاعات البنوك (%0.3-) والمرافق العامة (%2.1-) والتأمين (%2.5-) بالنصيب الأكبر في تراجع المؤشر. وعلى صعيد الأسهم، كانت أسهم أكوا باور (%2.8-) والبنك السعودي الفرنسي (%2.5-) ومصرف الإنماء (%1.3-) من أبرز المساهمين في تراجع المؤشر. وشهد نشاط التداول انخفاضًا في الكمية والقيمة بنسبة %34- و%51- على التوالي، لتصل كمية التداول إلى 149 مليون سهم، بقيمة تداول بلغت 2.6 مليار ريال.
سجلت الأسهم الأمريكية أداءً متبايناً مع تقييم المستثمرين لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأخير لأسعار الفائدة وإشاراته إلى مزيد من التشديد النقدي، في حين تجاوزت عوائد سندات الخزانة مستوى 5%، وبقيت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أبقى التضخم وتكاليف الاقتراض في صدارة اهتمام الأسواق. وساهمت أسهم شركات أشباه الموصلات في دعم أسهم التكنولوجيا، مما ساعد ناسداك واس آند بي 500 على التعافي في أواخر الجلسة، بينما تأثر داو جونز بضعف أوسع نطاقاً. وبذلك أنهت الأسواق الرئيسية الأسبوع بنبرة حذرة، مع استمرار المستثمرين في تقييم مسار أسعار الفائدة وتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة. أما الأسواق الأوروبية فقد واجهت ضغوطاً أوسع، مع تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية وتجدد المخاوف بشأن التضخم على شهية المخاطرة، بينما قادت أسهم السيارات والاتصالات التراجع. وخفضت فولكسفاغن توقعاتها في ظل الرسوم والتكاليف، وضعف السوق الصينية وتكاليف إعادة الهيكلة، في حين قدم قطاعا الرعاية الصحية والتأمين دعماً نسبياً. وكان فوتسي 100 وداكس من بين الأسواق الرئيسية في المنطقة التي تعرضت لضغوط، كما تراجع يورو ستوكس 600 الأوسع نطاقاً. وفي آسيا، جاء أداء الجلسة السابقة مستقراً نسبياً مع استيعاب الأسواق لقرارات أسعار الفائدة الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، بينما تلقت الأسهم الإقليمية دعماً من الأداء الإيجابي الذي سجلته وول ستريت في أواخر الجلسة. ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، في حين واصلت أسعار الفائدة العالمية المرتفعة وأسعار النفط تشكيل مخاطر على العملات الآسيوية والاقتصادات الحساسة للتضخم، مع متابعة المستثمرين أيضاً للتطورات المتعلقة بالتجارة بين الولايات المتحدة والصين وسياسات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.